لم ولن نشتري الأصوات بالمال،
لكننا ربحنا محبة الناس ووفاءهم وثقتهم.
لم ولن نشتري الناس،
لأن كرامة الشرفاء أعظم وأسمى من الرزمات التي عدت أمام مركز الاقتراع وخلف الشجر وفي السيارات.
لقد اغتنينا بعجوز فقير اهتم بلباسه ومشى رغم عجزه ليصل ويقول بصوت عالٍ: "بدي فلان جايي كرماله".
وفي مشهد تم تصويره، قام أقارب بالتهجم على العجوز ودفشوه ومنعوه من ممارسة حقه الانتخابي.
لننظر كم أن الشرفاء لم يواجهوا لربح الصوت، بل فضلوا الحفاظ على كرامة العجوز أولاً وعدم تعرضه للأذى.
أما نظرتنا للمتهجمين، فلم يصدمنا تصرفهم اللا أخلاقي،
وفي النهاية كانت الخسارة نصيبهم!
وكم من تهجم لفظي لم نتفاجأ به، لكنه زادنا ثقة وتأكيدًا بأن الكرامة والرجولة والاحترام أعظم وأسمى من يوم انتخابي انتهى في ٢٤ ساعة!
إن الخسارة كانت جزءًا من النصيب، وأما ربح محبة العجوز فهي أبدية نحملها معنا حتى الموت!
وربح احترام ومحبة الناس التي اتصلت من كل مكان، يقول فيها الناس:
"ما تزعلوا عالخسارة، كبرتو بعيوننا وبقلوبنا لكل العمر".
وهذا كله وسام شرف نضعه على صدورنا ونرفع رؤوسنا،
لأننا وأناسنا قد أثبتنا أن الكرامة تنتصر على المال وأن برج الملوك للجميع!


